ويقال: إن الشمس تلف ثم تلقى في البحار فمنها تحمى وتنقلب نارًا (¬١).
قال الحليمي (¬٢): ويحتمل إن كان هذا هكذا أن البحار في قول من فسر التسجير بالامتلاء هو أن النار حينئذ (¬٣)، تكون أكثر ما كان، لأن الشمس أعظم من الأرض مرات كثيرة، فإذا كورت وألقيت في البحر فصارت نارًا ازدادت امتلاء.
وقوله: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ [التكوير: ٧] تفسير الحسن (¬٤): أن تلحق كل شيعة بشيعتها (¬٥)، اليهود باليهود والنصارى بالنصارى والمجوس بالمجوس، وكل من كان يعبد من دون الله شيئًا، يلحق بعضهم ببعض (¬٦)، المنافقون بالمنافقين، والمؤمنون بالمؤمنين.
وقال عكرمة (¬٧): المعنى تقرن بأجسادها أي ترد إليها، وقيل: يقرن الغاوي بمن أغواه من شيطان أو إنسان.
وقيل: يقرن المؤمنون بالحور العين، والكافرون بالشياطين (¬٨).
وقوله: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ [التكوير: ٨] يعني بنات الجاهلية، كانوا يدفنونهن (¬٩) أحياء لخصلتين: إحداهما: كانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فألحقوا البنات به (¬١٠).
الثانية: مخافة الحاجة والإملاق، وسؤال الموؤدة على وجه التوبيخ لقاتلها كما يقال للطفل إذا ضرب، لم ضُربت؟ وما ذنبك؟.
قال الحسن (¬١١): أراد الله (¬١٢) أو يوبخ قاتلها، لأنها قتلت بغير ذنب،