الشمس فيه نطق لساني، وبه أبصر عيني، وبه مشت رجلي، وبه سمعت أذني، فضعف عليه أنواع العذاب ونجني، قال: فيضرب الله لهما مثلًا أعمى ومقعدًا دخلا بستانًا فيه ثمار، فالأعمى لا يبصر الثمر والمقعد لا ينالها،، فنادى المقعد الأعمى: ائتني، فاحملني، آكل وأطعمك، فدنا منه فحمله، فأصابا من الثمرة، فعلى من يكون العذاب؟ قالا: عليهما، قال: عليكما جميعًا العذاب" (¬١).
قال المؤلف ﵁ وأرضاه: ومن هذا الباب قول الأمم: كيف يشهد علينا من لم يدركنا إلى غير ذلك مما في معناه حسب (¬٢) ما يأتي (¬٣).
ومنها: يوم القصاص: وفيه أحاديث كثيرة يأتي ذكرها في بابٍ (¬٤) إن شاء الله تعالى.
ومنها: يوم الحاقة: وسميت بذلك لأن الأمور تحق فيها، قاله الطبري (¬٥)، كأنه جعلها من باب ليلٍ قائمٍ كما تقدم (¬٦). وقيل: سميت حاقة لأنها كانت من غير شك، وقيل: سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة، وأحقت لأقوام النار.
ومنها: يوم الطامة ومعناها: الغالبة، من قولك: طمّ الشيء إذا علا وغلب، ولما كانت تغلب كل شيء (¬٧) كان لها هذا الاسم حقيقة دون كل شيء.
قال الحسن: الطامة: النفخة الثانية (¬٨).
وقيل: هو حين يساق أهل النار إلى النار (¬٩).
ومنها: يوم الصاخة: قال عكرمة: الصاخة: النفخة الأولى، والطامة: النفخة الثانية (¬١٠).