الطبري: أحسبه من صخَّ فلان فلانًا إذا أصمه (¬١).
قال ابن العربي (¬٢): "الصاخة التي تورث الصمم، فإنها (¬٣) لمُسمعة (¬٤)، وهذا من بديع الفصاحة، حتى لقد قال بعض أحداث الأسنان حديثي (¬٥) الأزمان:
أصم بك الناعي وإن كنت أسمعا
وقال آخر:
أصَمَّني سرهم (¬٦) أيام فرقتهم … فهل سمعتم بسر (¬٧) يورث الصمما (¬٨)
ولعمرو الله إن صيحة القيامة مسمعة تصم عن الدنيا، وتسمع أمور الآخرة وبهذا كله كان يومًا عظيمًا كما قال الله تعالى في وصفه بالعظيم (¬٩). وكل شيء كبر في أجزائه فهو عظيم، وكذلك ما كثر في معانيه، وبهذا المعنى (¬١٠) كان الباري عظيمًا لسعة قدرته وعلمه، وكثرة ملكه الذي لا (¬١١) يحصى، ولما كان أمر الآخرة لا ينحصر كان عظيمًا بالإضافة إلى الدنيا ولما كان محدثًا له أوّل صار حقيرًا بالإضافة إلى العظيم الذي لا يحد".
ومنها: يوم الوعيد: وهو أن الباري ﷾ أمر ونهى، ووعد وأوعد، فهو أيضًا يوم الوعد، والوعد: للنعيم، والوعيد: للعذاب الأليم، وحقيقة الوعيد هو الخبر عن العقوبة عند المخالفة (¬١٢)، والوعد: الخبر عن المثوبة عند