فينحل طول الوقوف إلى تعجيل الحساب، وتثقيل الموازين وجواز الصراط والظلال بالأعمال، ولا ينحل للكافرين (¬١) من هذه العقد عقدة واحدة إلا إلى أشد منها حتى إلا جهنم دار القرار.
ومنها: يوم مشهود، و (¬٢) سمي بذلك لأنه يشهده كل مخلوق، وقيل: سمي بذلك؛ لأن الشهداء يشهدون [فيه] (¬٣) على ما يأتي (¬٤)، والله أعلم.
ومنها: يوم التغابن، سمي بذلك؛ لأن الناس يتغابنون في المنازل عند الله، فريق في الجنة وفريق في السعير، وحقيقته في لسان العرب: ظهور الفضل في المعاملة لأحد المتعاملين، والدنيا والآخرة دار لعملين (¬٥) وحالين وكل واحد منهما الله، ولا يعطى (¬٦) أحدهما إلا لمن ترك نصيبه من الأخرى (¬٧)، قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء ١٨]، وقال: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] (¬٨)، ومن أراد الآخرة فسعيه مشكور وحظه في الآخرة موفور.
ومنها: يوم عبوس قمطرير، والقمطرير: الشديد، وقيل: الطويل، وأما