"من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله"، خرجه مسلم (¬١).
وقال أنس بن مالك ﵁: من أنظر مديونًا فله بكل يوم عند الله وزن أُحد ما لم يطلبه (¬٢).
وروى الأئمة (¬٣) عن رسول الله ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق (¬٤) في المساجد (¬٥) ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة (¬٦) ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ﷿، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت (¬٧) يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه". معنى في ظله، أي في ظل عرشه، وقد جاء هكذا مفسرًا في الحديث.
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أشبع جائعًا، أو كسا عاريًا، أو آوى مسافرًا أعاذه الله من أهوال يوم القيامة" (¬٨).
وخرج الطبراني (¬٩) سليمان بن أحمد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من لقم أخاه لقمة حلوًا صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة".
وفي التنزيل تحقيقًا لهذا الباب وجامعًا له قوله الحق: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴾ مع قوله: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾