فجاءته صلاته عليَّ فأخذت بيده فأقامته (¬١)، ومضى على الصراط، ورأيت رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة.
قلت: هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالًا خاصة تنجي من أهوال خاصة والله أعلم.
وقد ينجي منها كلها ما ثبت في صحيح مسلم (¬٢) عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء (¬٣) إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله ﷿: أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي". وخرّج (¬٤) عن حذيفة (¬٥) ﵁ عن النبي ﷺ: "أن رجلًا مات فدخل الجنة فقيل له: ما كنت تعمل؟ فقال: أما ذكروا ما ذكر، فقال: إني كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد، فغفر له"، وقال ابن مسعود وأنا سمعته من رسول الله ﷺ، رواه مسلم (¬٦) من طرق، وخرّجه البخاري (¬٧).
وروي مسلم (¬٨) عن أبي أبي قتادة ﵁ أنه طلب غريمًا له فتوارى عنه ثم وجده، فقال: إني معسر، قال: آلله، قال: آلله (¬٩)، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه.
وعن أبي اليسر واسمه كعب بن عمرو (¬١٠) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: