فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم، ورأيت رجلًا من أمتي يلهث عطشًا؛ كلما ورد حوضًا منع منه فجاءه صيامه فسقاه، وأرواه، ورأيت رجلًا من أمتي والنبيون قعود حلقًا حلقًا، كلما دنا لحلقة طردوه (¬١)، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده في (¬٢) جنبي، ورأيت رجلًا من أمتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة، ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة، فهو محير (¬٣) فيها، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور (¬٤)، ورأيت رجلًا من أمتي يكلم المؤمنين (¬٥) فلا يكلموه فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلِّموه فكلَّموه، ورأيت رجلًا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده (¬٦) عن وجهه فجاءته صدقته فصارت سترًا على وجهه وظلًّا على رأسه، ورأيت رجلًا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة، ورأيت رجلًا من أمتي جاثيًا على ركبتيه، بينه وبين الله حجاب، فجاءه حُسن خلقه فأخذه بيده فأدخله على الله، ورأيت رجلًا من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه، ورأيت رجلًا من أمتي قد خف (¬٧) ميزانه فجاءته أفراطه (¬٨) فثقَّلوا ميزانه، ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي هوي في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا فاستخرجته من النار، ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يرعد كما ترعد السعفة، فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي على الصراط يحبو أحيانًا ويتعلق أحيانًا (¬٩)
Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (ash-Shadiq) · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 2, halaman 594
Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق، ج 2، ص 594 (SanadKitab #21536, hlm. urut 587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.