الرابعة: فيمن دخل النار من المذنبين فيخرج بشفاعة نبينا محمد ﷺ وغيره من الأنبياء، والملائكة وإخوانهم المؤمنين.
قلت: وهذه الشفاعة أنكرتها المعتزلة أيضًا. وإذا منعوها فيمن استوجب النار بذنبه [وإن] (¬١) لم يدخلها فأحرى أن يمنعوها فيمن دخلها.
الخامسة: في زيادات (¬٢) الدرجات في الجنة لأهلها وترفيعها (¬٣).
قال القاضي عياض: وهذه (¬٤) لا تنكرها المعتزلة ولا تنكر شفاعة الحشر الأول.
قلت: وشفاعة سادسة (¬٥) لعمه أبي طالب في التخفيف عنه كما رواه (¬٦) مسلم (¬٧) عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة (¬٨) فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه (¬٩) دماغه.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر: ٤٨].
قيل له: لا تنفعه (¬١٠) في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة.