صحيحه (¬١) عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش فذكره إلى هنا لم يوجد في بعض النسخ (¬٢).
فصل
قوله: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة (¬٣) حتى يسأل" عامٌ لأنه نكرةٌ في سياق النفي لكنه مخصوص بقوله ﵇: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب" (¬٤) على ما يأتي (¬٥) وبقوله تعالى لمحمد ﷺ: "أدخل الجنة أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن (¬٦) الحديث، وقد تقدم (¬٧)، ولقوله تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١)﴾ [الرحمن: ٤١] (¬٨).
قوله ﵇: "وعن علمه ما عمل فيه" قلت: هذا مقام مخوف؛ لأنه لم يقل: وعن علمه ما قال فيه وإنما قال: ما عمل فيه فلينظر العبد ما عمل فيه عَلِمَهُ (¬٩)، هل صدق الله في ذلك، وأخلصه حتى يدخل فيمن أثنى الله عليه بقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ [البقرة: ١٧٧]، أو خالف علمه بفعله فيدخل في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ [الأعراف: ١٦٩] (¬١٠) الآية، وقوله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٤٤]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٢ - ٣]، والأخبار في هذا (¬١١) المعنى كثيرة، وسيأتي (¬١٢) ذكرها في أبواب النار إن شاء الله تعالى.