وروى رزين عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا نسمع أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة وهو لا يعرفه فيقول: ما لك إلي؟ وما بيني وبينك معرفة (¬١)، فيقول: كنت تراني على الخطايا وعلى المنكر ولا تنهاني" (¬٢).
وقال ابن مسعود ﵁: تفرح المرأة يوم القيامة أن يكون لها حق (¬٣) على ابنها أو [أبيها] (¬٤) أو أخيها أو أختها أو زوجها (¬٥)، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
ابن ماجه (¬٦) عن جابر ﵁ قال: لما رجعت إلى رسول الله ﷺ مهاجرة البحر، قال: "ألا تحدثوني (¬٧) بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ فقال فتية منهم: بلي يا رسول الله بينما نحن جلوس، مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم (¬٨) تحمل على رأسها قلة من ماء فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها فخرت على ركبتيها فانكسرت قلَّتها، فلما ارتفعت التفتت إليه، فقالت: سوف تعلم يا غَدِر (¬٩) إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا، قال: يقول رسول الله ﷺ: صدقت، صدقت، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم.
فصل
أنكر بعض المتغفلة (¬١٠) الذين اتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله إعجابًا