ابن مسعود ﵁ فوجدت أصحاب الخز واليمنة (¬١) قد سبقوني إلى المجلس، فقتل: يا عبد الله من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني؟ قال: ادن فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد أو الأمة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي منادٍ هذا فلان بن فلان فمن كان له حق فليأت على حقه، فتفرح المرأة أن يدور (¬٢) لها الحق على ابنتها أو أختها أو على ابنها أو على زوجها (¬٣)، ثم قرأ ابن مسعود: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، فيقول الرب تعالى للعبد: ائت هؤلاء حقوقهم، فيقول: يا رب فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم، فيقول للملائكة: خذوا أعماله الصالحة فأعطوا كل (¬٤) إنسان بقدر طلبته، فإن كان وليًا الله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل [من خير] (¬٥) ضاعفها حتى يدخله بها الجنة، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠]، وإن كان عبدًا، شقيًا قالت الملائكة: يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون، فيقول للملائكة: خذوا من أعمالهم (¬٦) السيئة فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكًا [إلى النار] (¬٧).
وعنه عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه ليكون للوالدين على ولدهما دَين، فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به، فيقول: أنا ولدكما، فيودان أن يتمنيان لو كان أكثر من ذلك" (¬٨).