عن إذنه (¬١) وهو كقولهم أيضًا (¬٢): قتل الأمير فلانًا، وضرب فلانًا، وليس المراد توليه لهذه الأفعال وتصديه لهذه الأعمال، ولكن المقصود صدورها عن أمره، وقد ورد في صحيح الأحاديث: أن الملائكة ينادون على رؤوس الأشهاد ويخاطبون أهل الغي والرشاد: ألا إن فلان بن فلان كما تقدم (¬٣)، ومثله ما جاء في حديث التنزيل مفسرًا فيما خرجه النسائي (¬٤) (¬٥) عن أبي هريرة ﵁ وعن أبي سعيد ﵁ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديًا (¬٦) يقول: هل من داع يستجاب (¬٧) له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى"؟ صححه أبو محمد عبد الحق (¬٨).
وكل حديث اشتمل على ذكر الصوت أو النداء فهذا التأويل فيه، وأن ذلك من باب حذف المضاف (¬٩)، والدليل على ذلك ما ثبت من قدم كلام الله تعالى على ما هو مذكور في كتب الديانات.