فيهم العلماء بالتقدم عليهم، ويقولون: عِلْمُنا أبكاهم، فإذا النداء على رسلك يا نوح، فتوقف الزمرة ثم يوزن مداد العلماء فيرجح دم الشهداء فيؤمر بهم إلى ذات اليمين ويعقد لهم راية مزعفرة وتجعل في يد يحيى ﵇ ثم ينطلق أمامهم فيهم العلماء بالتقديم (¬١) عليهم، ويقولون: عن علمنا قاتلوا، فنحن أحق بالتقدم (¬٢)، فيضحك لهم الجليل ﷻ ويقول لهم: أنتم عندي كأنبيائي، اشفعوا فيمن تشاؤون (¬٣)، فيشفع العالم في جيرانه وإخوانه، ويأمر كل واحد منهم ملكًا ينادي في الناس: ألا إن فلانًا العالم قد أمر له أن يشفع فيمن قضى له حاجةً، أو أطعمه لقمةً حين جاع أو سقاه شربةَ ماءٍ حين عطش، فليقم إليه فإنه يشفع له (¬٤).
وفي الصحيح (¬٥): أن أول من يشفع المرسلون ثم النبيون ثم العلماء، وتعقد (¬٦) لهم راية بيضاء وتجعل بيد (¬٧) إبراهيم ﵇ فإنه أشد المرسلين مكاشفة، ثم ينادى: أين الفقراء فيؤتى بهم إلى الله ﷿ فيقول لهم (¬٨): مرحبًا بمن كانت الدنيا سجنهم ثم يؤمر (¬٩) بهم إلى ذات اليمين وتعقد لهم راية صفراء وتجعل في يد عيسى ابن مريم ﵇ ويصير أمامهم إلى (¬١٠) ذات اليمين، ثم ينادى أين الأغنياء؟ فيؤتى بهم إلى الله ﷿ فيعدد عليهم ما خولهم خمسمائة عام ثم يؤمر بهم إلى ذات اليمين وتعقد لهم راية ملونة وتجعل بيد سليمان ﵇