وفيه من الفقه ذم السمين (¬١) لمن تكلفه؛ لما في ذلك من تكلف المطاعم والاشتغال بها عن المكارم، بل يدل على تحريم كثرة الأكل الزائد على قدر الكفاية المبتغى به الترفه والسمن، وقد قال ﷺ (¬٢): "إن أبغض الرجال إلى الله الحِبْر (¬٣) السمين" (¬٤).
باب منه وبيان كيفية الميزان ووزن الأعمال فيه ومن قضى لأخيه حاجة
الترمذي (¬٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فَيُنْشَرُ عليه تسعة وتسعون (¬٦) سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول (¬٧): لا يا رب، فيقول: أفلك (¬٨) عذر؟ فقال (¬٩): لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم، فَيُخْرَجُ له بطاقة فيها، أشهد أن لا إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده (¬١٠) ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال (¬١١): إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة