السموات والأرض، وقد (¬١) جاء أن كفة الحسنات (¬٢) من نور والأخرى من ظلام، فالكفة النيرة للحسنات والكفة المظلمة للسيئات، وجاء في الخبر أن الجنة توضع عن يمين العرش والنار عن يسار العرش ويؤتى بالميزان فينصب بين يدي الله تعالى، كفة الحسنات عن يمين العرش مقابل الجنة وكفة السيئات عن يسار العرش مقابل النار، ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (¬٣).
وروي عن سلمان الفارسي أنه قال: "توضع الموازين يوم القيامة، فلو وضعت فيهن السموات والأرض لوسعتهن، فتقول الملائكة: يا رب (¬٤) ما هذا؟ فيقول: أزن به لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة عند ذلك: ربنا ما عبدناك حق عبادتك" (¬٥).
وقال ابن عباس ﵄: توزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان (¬٦).
قال علماؤنا (¬٧): ولو جاز حمل الميزان على ما ذكره (¬٨) لجاز حمل الميزان على الدين الحق، والجنة والنار على ما يرد على الأرواح دون الأجساد (¬٩) من الأحزان والأفراح، والشياطين والجن على الأخلاق المذمومة، والملائكة على القوى المحمودة، وهذا كله فاسد؛ لما جاء به الصادق (¬١٠).