ميزان منها صنف من أعماله كما قال مالك (¬١):
تقوم الحادثات بعدله … فكل (¬٢) حادثة لها ميزان
تنصرف الأشياء في ملكوته … فلكل شيء مدة وأوان
ويمكن أن يكون ميزانًا واحدًا عبر عنه بلفظ الجمع، كما قال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ [الشعراء: ١٢٣] ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)﴾ [الشعراء: ١٠٥] (¬٣)، وإنما هو رسول واحد.
وقيل: أراد بالموازين: جمع موزون، أي الأعمال الموزونة لا جمع ميزان.
وخرَّج اللالكائي في سننه (¬٤) عن أنس ﵁ رفعه: "أن ملكًا موكل بالميزان، فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتي (¬٥) الميزان، فإن رجح نادى الملك بصوت يُسْمِعُ الخلائقَ كلها: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وإن خف (¬٦) نادى الملك: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا (¬٧) " (¬٨).
وخرّج عن حذيفة قال: "صاحب الميزان يوم القيامة جبريل ﵇ " (¬٩).
فصل
وأما أصحاب الأعراف فيقال: إنهم مساكين أهل الجنة.