من المعاني المختلفة الواقعة تحت هذا الاسم، قال: والساق: النفس، ومنه قول علي ﵁ حين راجعه أصحابه في قتال الخوارج: (فقال: والله لأقاتلنهم ولو تلفت ساقي) يريد نفسه".
قال أبي سليمان (¬١): "فقد يحتمل على هذا أن يكون المراد: التجلي لهم وكشف الحجب عن أبصارهم حتى إذا رأوه سجدوا له، قال: ولست أقطع به القول، ولا أراه واجبًا فيما أذهب إليه من ذلك".
قال المؤلف: هذا القول (¬٢) أحسن الأقوال إن شاء الله، وقد جاء فيه حديث حسن (¬٣) ذكره أبو الليث السمرقندي (¬٤) في تفسير سورة ن والقلم (¬٥) فقال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا ابن منيع قال: حدثنا هدبة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة بن أبي موسى قال: حدثني أبي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة مُثِّل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم: ما تنتظرون وقد ذهب الناس؟ فيقولون: إن لنا ربًا كنا نعبده في الدنيا ولم نره، قال: وتعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيقال: فكيف تعرفونه ولم تروه؟ قالوا: إنه لا شبيه له، فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدًا ويبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فيريدون السجود فلا يستطيعون، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾، فيقول الله تعالى: عبادي (¬٦) ارفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم من اليهود والنصارى في النار" (¬٧).