المؤمنون (¬١) ولم يبق إلا أرحم الراحمين في البخاري (¬٢): "بقيت (¬٣) شفاعتي"، بدل قوله: ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط، قد عادوا حممًا فيلقيهم في نهر على أفواه (¬٤) الجنة يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصفر وأخضر (¬٥)، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الله (¬٦) الذي أدخلهم الله (¬٧) الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: يا ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمين، فيقول: لكم عندي أفضل من هذا فيقولون: يا ربنا وأي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدًا". [وخرَّجه ابن ماجه (¬٨) بلفظه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ: "إذا خلص الله المؤمنين من النار، وأمنوا فما مجادلة أحدكم لصاحبه من الحق يكون له في الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين في إخوانهم الذين أدخلوا النار قال: يقولون: ربنا كانوا إخواننا"، فذكره بمعناه] (¬٩).
وخرج أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي في كتاب الديباج له: ثنا أحمد بن أبي الحارث قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد