فمنها يتعاطفون فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة على التسعة والتسعين فأكلمها مائة يرحم الله بها عباده يوم القيامة" (¬١).
وروى ابن ماجه (¬٢) عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] قال: فقال الله تعالى: أنا أهل أن أتقى فلا تجعل معي إلهًا آخر، فمن اتقى أن يجعل معي إلهًا آخر فأنا أهل أن أغفر له". وخرجه أبو عيسى الترمذي (¬٣) بمعناه، وقال: حديث حسن غريب.
وروي عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده الله أرحم بعبده من الوالدة الشفيقة بولدها (¬٤)، رواه مسلم (¬٥) عن عمر بن الخطاب ﵁.
الترمذي (¬٦) عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إن رجلين ممن دخلا النار اشتد صياحهما، فقال الرب ﵎: أخرجوهما، فلما أخرجا قال لهما: لأي شيء اشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: إن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، فينطلقان، فيلقي أحدهما نفسه، فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب ﵎: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: رب إني لأرجو (¬٧) أن لا تعيدني (¬٨) فيها بعد ما أخرجتني، فيقول الرب ﵎: لك رجاؤك، فيدخلان الجنة جميعًا برحمة الله"، قال أبو عيسى: إسناد هذا الحديث ضعيف، لأنه عن رشدين بن سعد ورشدين ضعيف عن ابن أنعم وهو الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث.