وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: يقول الله: أخرجوا من النار من ذكرني يومًا أو خافني في مقام" (¬١)، قال: حديث حسن غريب.
وذكر أبو نعيم (¬٢) عن إسحاق بن سويد قال: صحبت مسلم بن يسار عامًا إلى مكة فلم أسمعه تكلم بكلمة حتى بلغنا ذات عرق، قال: ثم حدثنا قال: بلغني أنه يؤتى بالعبد يوم القيامة ويقف بين يدي الله ﷿ فيقول: "انظروا في (¬٣) حسناته، فينظر في حسناته فلا يوجد له حسنة، فيقول: انظروا في سيئاته فتوجد له سيئات كثيرة، فيؤمر به إلى النار، فيذهب به إلى النار وهو يلتفت، فيقول: ردوه إلي، ما تلتفت؟ فيقول: أي رب لم يكن هذا ظني أو رجائي فيك، شك إبراهيم، فيقول: صدقت، فيؤمر به إلى الجنة".
قلت: وهذا الحديث رفعه ابن المبارك (¬٤) فقال: أنبأ رشدين بن سعد قال: ثنا أبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبيد وعبادة بن الصامت حدثاه أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من قضاء الخلق فيبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول الجبار ﵎ (¬٥): ردوه، فيردوه، فيقال له: لم التفت؟ فيقول (¬٦): كنت أرجو أن تدخلني الجنة فيؤمر به إلى الجنة قال: فيقول: لقد أعطاني ربي حتى لو أني (¬٧) أطعمت أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئًا"، قالا: وكان رسول الله ﷺ إذا ذكره يرى السرور في وجهه.
[قال الشيخ ﵁: وفي هذا المعنى خبر الرجل الذي ترفع له شجرة بعد