وقال مقاتل: قال علي بن أبي طالب: الفقيه من لم يُيئس الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله ﷿] (¬١).
باب حُفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
مسلم (¬٢) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات"، خرجه البخاري (¬٣) أيضًا، وقال الترمذي (¬٤): حديث حسن غريب.
الترمذي (¬٥) عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل ﵇ إلى الجنة، فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، [قال] (¬٦): فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، قال: فرجع إليه وقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: ارجع إليها فانظر ما أعددت لأهلها فيها، قال: فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فرجع إليه، فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد، قال اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضًا، فرجع إليه، فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها فرجع إليها فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.