[الحديث] (¬١) وفيه: أن أباه أرسله إلى النبي ﷺ قال (¬٢): إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وأنه يسألك أن يجعل لي العرافة بعده، فقال: "إن العرافة حق ولا بد للناس من عرفاء، ولكن العرفاء في النار".
وفي الصحيح (¬٣) في قصة هوازن: "ارجعوا حتى يرفع إلي عرفائكم أمركم".
فصل
قال علماؤنا: العريف: القيم بأمر القبيلة والمحلة، يلي أمورهم ويتعرف أخبارهم ويعرف الأمير منه أحوالهم.
وقوله: العرافة حق: يريد أن فيها مصلحة للناس، ورفقًا بهم، ألا تراه يقول: لا بد للناس من عرفاء.
وقوله: في النار: معناه: التحذير من الرئاسة والتأمر على الناس؛ لما فيه من الفتنة. والله أعلم.
[باب منه
أبو داود الطيالسي (¬٤) قال: حدثنا هشام عن عباد بن أبي علي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ويل للأمراء، ويل للأمناء، ويل للعرفاء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة (¬٥) بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض ولم يلوا عملًا"] (¬٦).