وخرجه ابن ماجه (¬١) والترمذي (¬٢) عن بريدة بن خصيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
فصل
تقدم (¬٣) من حديث عبد الله بن عمرو وفيه: يقول: أخرجوا بعث النار، وفي هذا يقال لآدم: أخرج بعث النار، فقيل: [إن] (¬٤) آدم لما أمر أولًا بالإخراج، أمر هؤلاء الملائكة أن يخرجوا ويميزوا أهل النار عن أهل الجنة والله أعلم. [وقول الصحابة رضوان الله عليهم: أينا ذلك الرجل؟ يريدون من هو الواحد الذي لا يدخل النار توهمًا منهم أن القضية واردة فيهم، فقال ﷺ: "إن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم رجلًا (¬٥) "، وأطلق لفظ البشارة وبيَّن أن الألف كلها في النار لكن من غير هذه الأمة المحمدية، ومن هذه الأمة واحد في الجنة (¬٦) على ما يقتضيه ظاهر هذا اللفظ، وإذا كان كذلك استغرق العدد جميع أمة محمد ﷺ فكانوا في الجنة أو أكثرهم؛ لأن يأجوج ومأجوج أمم لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألف عين تطوف بين يديه من صلبه على ما يأتي (¬٧) بيانه من ذكرهم آخر الكتاب إن شاء الله تعالى] (¬٨).