[بسم الله الرَّحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا] (¬١).
أبواب جهنم وما جاء فيها وفي أهلها وأسمائها أجارنا الله منها
ذكر الله ﷿ النار في كتابه ووصفها وأخبر بها على لسان نبيه ﷺ ونعتها، فقال عز من قائل: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)﴾ [المعارج: ١٥ - ١٦] الشوى: جمع شواه وهي جلدة الرأس.
وقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (¬٢) مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩)﴾ [المدثر: ٢٧ - ٢٩] مغيِّرة (¬٣)، يقال: لاحته الشمس ولوحته: إذا غيرته.
وقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (¬٤) مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ١٠ - ١١].
وقال: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أي ليرمين فيها، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (¬٥) مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: ٤ - ٧].
ذكر ابن المبارك (¬٦) عن خالد بن أبي عمران بسنده إلى النبي ﷺ قال: إن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم يعود كما كان ثم تستقبله أيضًا فتطلع على فؤاده وهو كذلك أبدًا، فذلك قوله تعالى: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾.
وقال: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢)﴾ [التكوير: ١٢]: أي أوقدت وأضرمت.
وقال: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] (¬٧).