وقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦].
وقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥].
وسيأتي (¬١) بيان هذا، فأوعد بها الكافرين، وخوَّف الطغاة المتمردين، والعصاة من الموحدين، لينزجروا عما نهاهم، فقال وقوله الحق: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤].
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا (¬٢)﴾ [النساء: ١٠] الآية.
وقال: ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ [الزمر: ١٦]. [والآية في هذا المعنى كثير] (¬٣).
باب ما جاء أن النار لما خلقت فزعت الملائكة حتى طارت أفئدتها
ابن المبارك (¬٤): أخبرنا معمر عن محمد بن المنكدر قال: لما خلقت النار فزعت الملائكة وطارت أفئدتها، فلما خلق آدم ﵇ سكن ذلك عنهم، وذهب ما كانوا يجدون (¬٥).
[وقال ميمون بن مهران (¬٦): فلما (¬٧) خلق الله جهنم أمرها فزفرت: زفرة فلم يبق في السموات السبع ملك إلا خرّ على وجهه فقال لهم الجبار ﷻ: ارفعوا رؤوسكم أما علمتم أني خلقتكم لطاعتي، وعبادتي، وخلقتها لأهل معصيتي من خلقي، فقالوا ربنا لا نأمنها حتى نرى أهلها فذلك قوله تعالى: ﴿[إِنَّ الَّذِينَ] (¬٨) هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧] (¬٩)، فالنار عذاب الله فلا