من بني تميم قال: كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ (¬١) مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ [المدثر: ٢٧ - ٣٠]، فقال: ما تسعة عشرة؟ [تسعة عشر] (¬٢) ألف ملك أو تسعة (¬٣) عشر ملكًا؟ قال: قلت: لا (¬٤)، بل تسعة عشر ملكًا (¬٥)، قال: وأنَّى يعلم ذلك؟ فقلت: لقوله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١]، قال: صدقت، هم تسعة عشر ملكًا، بيد كل ملك منهم مرزبة لها شعبتان فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين (¬٦) ألفًا.
وخرج الترمذي (¬٧) عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب رسول الله (¬٨) ﷺ: هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد غُلِبَ أصحابك اليوم، فقال: وبماذا غُلِبُوا؟ قال: سألهم يهود، هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال: فماذا قالوا؟ قال قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، قال: أيغلب (¬٩) قوم سئلوا عما لا يعلمون؟ فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا لكنهم قد سألوا نبيهم فقالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] عليّ بأعداء الله إني سائلهم عن تربة الجنة وهي الدَّرْمَك (¬١٠)، فلما جاءوا قالوا: يا أبا القاسم: كم عدد خزنة جهنم؟ قال: وهي هكذا هكذا، في مرة عشرة ومرة تسع، قالوا: نعم، قال لهم النبي ﷺ: ما تربة