الجنة؟ قال: فسكتوا (¬١)، ثم قالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال رسول الله ﷺ: الخبز (¬٢) الدَّرْمَك".
قال أبو عيسى: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد (¬٣) عن الشعبي عن جابر.
باب ما جاء في سعة جهنم وعظم سرادقها
وبيان قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ [الفرقان: ١٣]
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩].
ابن المبارك (¬٤): أخبرنا عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة (¬٥) عن مجاهد قال: قال ابن عباس ﵄: أتدري ما سعة جهنم؟ قال: قلت: لا، قال: أجل والله ما أن تدري بين شحمتي أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا تجري فيها أودية القيح والدم، قلت له: أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل والله ما تدري، حدثتني عائشة ﵂ أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر: ٦٧] (¬٦) قلت فأين الناس يومئذ؟ قال: على جسر جهنم، خرجه الترمذي (¬٧) وصححه. وقد تقدم (¬٨).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: لسرادق النار أربع جدر