كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة. ذكره ابن المبارك (¬١) وخرجه الترمذي (¬٢) أيضًا وسيأتي (¬٣).
وذكر ابن المبارك (¬٤) قال: أخبرنا محمد بن يسار عن قتادة: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ [الفرقان: ١٣] قال: ذكر لنا أن عبد الله كان يقول: إن جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج على الرمح، وذكره الثعلبي والقشيري عن ابن عباس.
باب ما جاء أن جهنم في الأرض وأن البحر طبقها
وروى عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يركب البحر إلا [رجل] (¬٥) غازٍ أو حاج أو معتمر، فإن تحت البحر نارًا (¬٦) "، ذكره أبو عمر (¬٧) وضعفه.
وقال عبد الله بن عمر: ولا يتوضأ بماء البحر؛ لأنه طبق جهنم وضعفه أبو عمر أيضًا.
[وفي تفسير سورة ق عن وهب بن منبه قال: أشرف ذو القرنين على جبل ق فرأى تحته جبالًا صغارًا، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قاف، قال فما هذه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي، وما من مدينة إلا وفيها عرق من عروقي فإذا أراد الله أن يزلزل مدينة أمرني فحركت عرقي ذلك فتزلزلت تلك الأرض، فقال له: يا قاف أخبرني بشيء من عظمة الله تعالى؟ قال: إن شأن ربنا لعظيم، وأن ورائي أرضًا مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام من جبال ثلج يحطم بعضها بعضًا لولا هي لاحترقتُ من حر جهنم، وذكر الحديث (¬٨).