بقي ما عدل حلقة من حلق [السلسلة التي] (¬١) ذَكَرَ الله تعالى في كتابه، فقال: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾، ذكره أبو نعيم (¬٢).
وقال ابن المبارك (¬٣): أخبرنا سفيان عن نسير بن ذعلوق (¬٤) أنه نوفًا سمع يقول في قوله تعالى: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ قال: كل ذراع سبعون ذراعًا وكل باع سبعون باعًا، كل باع أبعد ما بينك وبين مكة، وهو يومئذ في مسجد الكوفة.
أخبرنا بكار بن عبد الله أنه سمع ابن أبي مليكة (¬٥) يحدث أبي بن كعب قال: إن حلقة السلسلة الذي قال تعالى: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا سمعت سفيان في قوله: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ قال: بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج من فيه (¬٦).
وقال ابن زيد: ويقال: ما يأتي يوم القيامة على أهل النار إلا ورحمة من الله تطلع طائفة منهم فيخرجهم، ويقال: إن الحلقة من [غِل أهل] (¬٧) جهنم لو ألقيت على أعظم جبل في الدنيا لهدته.
[وروي عن طاووس أن الله ﷿ خلق ملكًا، وخلق له أصابع على عدد أهل النار، فما من أهل النار معذب إلا وملك يعذبه بإصبع من أصابعه، فوالله لو وضع ملك إصبعًا من أصابعه على السماء لأذابها. ذكره القتبي في عيون الأخبار له] (¬٨).