تدور بهم تلك النواعير، ما لهم فيه راحة ولا فترة (¬١).
وقال محمد بن كعب القرظي: إن لمالك مجلسًا في وسط جهنم، وجسورًا تمر عليها ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها الحديث، وسيأتي (¬٢).
باب منه وبيان قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)﴾ [البلد: ١١]
وفي ساحل جهنم ووعيد من يؤذي المؤمنين
ابن المبارك (¬٣): أخبرنا رجل عن منصور عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال: وكان معاوية بعثه على الجيوش، فلقي عدوًا فرأى في أصحابه فشلًا فجمعهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: اذكروا نعمة الله عليكم، وذكر الحديث وفيه: فإنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسماتكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ها نورك، يا فلان لا نور لك، إن لجهنم ساحلًا كساحل البحر فيه هوام [و] (¬٤) حيات كالبخت، وعقارب كالبغال الدلم (¬٥)، فإذا استغاث أهل النار قالوا: الساحل، فإذا ألقوا فيه سلطت عليهم تلك الهوام فتأخذ شفار أعينهم وشفاههم، وما شاء الله منهم (¬٦) يكشطها [كشطًا، فيقولون: النار النار فإذا ألقوا فيها سلط] (¬٧) عليهم الجرب فيحك أحدهم جسده حتى يبدو عظمه، وإن جلد أحدهم لأربعون ذراعًا، قال: يقال يا فلان، هل تجد هذا يؤذيك؟ فيقول: وأي أذى أشد من هذا؟ قال: يقال: هذا بما كنت تؤذي المؤمنين (¬٨).