قال ابن المبارك (¬١) وأخبرنا سفيان بن عيينة عن عمار الدُهني (¬٢) أنه حدثه عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إن صعودًا صخرة في جهنم إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، فإذا رفعوها عادت اقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾.
وقال ابن عمر (¬٣) وابن عباس (¬٤) ﵃: هذه العقبة جبل في جهنم.
وقال محمد بن كعب وكعب الأحبار (¬٥): هي سبعون درجة في جهنم.
وقال الحسن وقتادة (¬٦): هي عقبة شديدة صعبة في النار دون الجسر فاقتحموها بطاعة الله تعالى.
وقال مجاهد والضحاك (¬٧) والكلبي (¬٨): هي الصراط.
وقيل: النار نفسها (¬٩).
وقال الكلبي (¬١٠) أيضًا: هي الجبل بين الجنة والنار، يقول: فلا جاوز هذه العقبة بعمل صالح، ثم بيَّن اقتحامها بم يكون، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾ [البلد: ١٣] الآية.
وقال ابن زيد وجماعة من المفسرين: معنى الكلام: الاستفهام، تقديره: أفلا اقتحم العقبة (¬١١)؟ يقول: هلَّا أنفق ماله في فك الرقاب وإطعام السغبان ليجاوز به العقبة؛ فيكون خيرًا له من إنفاقه في المعاصي.