عنه خصمه إن شاء الله ويكون الجميع في رحمته بكرمه وفضله، فأما من أدانها لينفقها في المعاصي ثم لم يقدر على الأداء فلعله الذي يعذب، والله أعلم (¬١).
باب منه [وفي عذاب من عذب الناس في الدنيا] (¬٢)
أبو داود الطيالسي (¬٣) قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم عن خالد بن الوليد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا".
خرجه البخاري في التاريخ (¬٤) فقال: ثنا علي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام أن أبا عبيدة تناول رجلًا من أهل الأرض فكلمه خالد بن الوليد فقالوا: غضب (¬٥) الأمير، قال: لم أرد غضبك (¬٦)، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا" [خرجه مسلم (¬٧) بمعناه من حديث هشام بن حكيم بن حزام أنه مر على أناس من الأنباط (¬٨) بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا حبسوا في الجزية، فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"] (¬٩).
باب في عذاب من أمر بالمعروف ولم يأته ونهى عن المنكر وأتاه وذكر الخطباء وفيمن خالف قوله فعله
[وفي أعوان الظلمة كلاب النار] (¬١٠)
البخاري (¬١١) عن أسامة بن زيد ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: