الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤]، وقال: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا﴾ أي نومًا ﴿وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ [النبأ: ٢٤ - ٢٦]، وقال: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ (¬١) وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾. وقال عز من قائل: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)﴾ [الغاشية: ٥ - ٦]، وقال: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾ [الحاقة: ٣٥ - ٣٦]، قال الهروي (¬٢): معناه: صديد أهل النار وما ينغسل ويسيل من أيديهم.
قلت: وهو الغساق أيضًا، ذكره ابن المبارك (¬٣): أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم وأبي رزين في قوله تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)﴾ [ص: ٥٧] قالا: ما يسيل من صديدهم.
وقيل: الغساق (¬٤): القيح الغليظ المنتن.
وذكر ابن وهب عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: الغساق: القيح الغليظ لو أن قطرة منه تهراق [في المغرب أنتنت أهل المشرق، ولو أنها تهراق] (¬٥) في المشرق أنتنت أهل المغرب (¬٦).
وقيل: الغساق: الذي لا يستطاع من شدة برده وهو الزمهرير (¬٧).
وقال كعب: الغساق: عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة فتستنقع، ويؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة فيسقط جلده ولحمه عن العظام، فيجر لحمه في كعبيه كما يجر الرجل ثوبه (¬٨).
﴿جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ [النبأ: ٢٦] أي وافق أعمالهم الخبيثة.
واختلف في الضريع: فقيل (¬٩): هو نبت ينبت في الربيع، فإذا كان في