حديث أبي ذر عن النبي ﷺ: "والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" (¬١)، فمن كثر بكاؤه خوفًا من الله تعالى وخشية منه ضحك كثيرًا في الآخرة، قال الله تعالى مخبرًا عن أهل الجنة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦]، ووصف أهل النار فقال: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) (¬٢)] [المطففين: ٣١]، وقال: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ (¬٣) تَضْحَكُونَ﴾ وسيأتي (¬٤)] (¬٥).
باب لكل مسلم فداء من النار (¬٦) من الكفار
ابن ماجه (¬٧) قال: ثنا جبارة بن المغلس، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن أبي بردة عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأمة محمد ﷺ في السجود، فسجدوا طويلًا ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم فقد جعلنا عدتكم فداءكم من النار".
حدثنا جبارة بن المغلس ثنا كثير بن سُلَيْم (¬٨) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن هذه الأمة (¬٩) مرحومة؛ عذابها بأيديها، فإذا [كان يوم القيامة] (¬١٠) دفع الله (¬١١) إلى كل رجل من المسلمين رجلًا من المشركين،