باب ما جاء في بكاء أهل النار ومن أدناهم عذابًا فيها
ابن المبارك (¬١) أخبرنا عمران بن زيد الثعلبي قال: ثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون، فلو أنّ سفنًا أجريت فيها لجرت".
خرّجه ابن ماجه (¬٢) من حديث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيها السفن لجرت".
مسلم (¬٣) عن النعمان بن بشير ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه".
وروي عن أبي موسى الأشعري قال (¬٤): "إن أهل النار ليبكون الدموع في النار حتى لو أجريت فيها السفن لجرت، ثم إنهم يبكون الدم بعد الدموع ولمثل ما هم فيه فليبك" (¬٥).
[قال الشيخ ﵁: وهو يستند من معنى ما تقدم، وفي التنزيل: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾ [التوبة: ٨٢]، وفي الترمذي (¬٦) من