قلت: وقع في هذا الحديث فروة وجهه وهو شاذ، إنما يقال: فروة رأسه أي جلدته، هذا [هو] (¬١) المشهور عند أهل اللغة [وكذا جاء في حديث أبي أمامة] (¬٢).
وعن ابن حجيرة (¬٣) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان" (¬٤)، قال: حديث حسن صحيح غريب.
وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧]، قال: "يقرب إلى فيه فيكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فإذا شربه (¬٥) قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (¬٦) قال: حديث غريب.
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه (¬٧)؟ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، خرجه ابن ماجه (¬٨) أيضًا.