دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام، قال: [فيقولون: ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم، قال] (¬١) فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾ قال: فيجيبهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك يأخذون (¬٢) في الزفير والحسرة والويل، رفعه قطبة (¬٣) بن عبد العزيز عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر [بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قوله، وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز] (¬٤) وهو ثقة عند أهل الحديث، والناس يوقفونه على أبي الدرداء قوله" (¬٥).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قال: "تشويه النار فتقلص شفته العليا (¬٦) حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته" (¬٧). "ولسرادق النار أربعة جدر، كثف كل جدار (¬٨) مسيرة أربعين سنة ولو أن دلوا من غساق يهرق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا" (¬٩). قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وعنه عن النبي ﷺ في قوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ قال: "كعكر الزيت فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه" (¬١٠). قال أبو عيسى: هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد، ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه.