لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)﴾ [الصافات: ٥٦، ٥٧] في النار. الحِبر والسِبر: اللون (¬١) والهيئة من قولهم جاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار قاله الفراء، وقال الأصمعي: هو الجمال والبهاء وأثر النعمة، يقال: فلان حسن الحبر والسبر إذا كان جميلًا حسن الهيئة؛ قال ابن أحمر:
لبسنا حبرة حتى اقتضينا … لآجال وأعمال قُضينا
ويقال أيضًا: فلان حسن الحَبْر والسَبر بالفتح، وهو كأنه مصدر (¬٢) قولك حَبرته تحبيرًا (¬٣) والأول اسم وتحبير الخطِّ والشِّعْرِ وغيرهما تحسينه (¬٤) ".
باب منه
روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: ثنا أنس بن مالك ﵁ قال رسول الله ﷺ: "إن المستهزئين بعباد الله في الدنيا يفتح لهم أبواب الجنة يوم القيامة فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فإذا جاؤوا أغلق الباب، ويفتح لهم الثانية فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فإذا جاؤوا أغلق الباب (¬٥)، ويفتح لهم الثالثة فيدعون فلا يجيبون قال: فيقول لهم الرب أنتم المتسهزئون بعبادي، أنتم آخر الناس حسابًا، فيقومون حتى يغرقون (¬٦) في عرقهم، فينادون ربنا إما صرفتنا إلى جهنم وإما إلى رضوانك" (¬٧)، والله أعلم.