سألتم الله فسألوه "الفردوس" الحديث (¬١)، وسيأتي (¬٢).
قال الترمذي: وقوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾، أي ألوان الفاكهة والنعيم والجواري المزينات والدواب المسرجات والثياب الملونات، وهذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري (¬٣).
قال الشيخ ﵁: على هذا القول تدل أقوال المفسرين، روي عن ابن عباس: نضاختان أي فوّارتان بالماء (¬٤)، والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء، وعنه أيضًا أن المعنى: نضاختان بالخير والبركة، وقاله الحسن (¬٥) ومجاهد (¬٦).
وعن ابن عباس وابن مسعود أيضًا: ينضح على أولياء الله بالمسك والعنبر (¬٧) والكافور في دروب أهل الجنة، كما ينضح رش طش المطر.
وقال سعيد بن جبير: بأنواع الفواكه والماء (¬٨).
وقوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾، قال بعض العلماء: ليس الرمان والنخل من الفاكهة؛ لأن الشيء لا يعطف على نفسه، وهذا ظاهر الكلام.
وقال الجمهور (¬٩): هما من الفاكهة، وإنما أعاد ذكر النخل والرمان لفضلهما على الفاكهة كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨].
وقيل: إنما كررها؛ لأن النخيل والرمان كانا عندهم في ذلك الوقت