باب ما جاء في أشجار الجنة وثمارها وما يشبه ثمر الجنة في الدنيا
الترمذي (¬١) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، اقرؤوا إن شئتم (¬٢): ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام (¬٣) لا يقطعها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، واقرؤوا إن شئتم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] ".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ابن المبارك (¬٤) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير (¬٥) الراكب في ظلها سبعين أو قال مائة سنة (¬٦)، وهي شجرة الخلد".
قال (¬٧): وأخبرنا ابن أبي خالد (¬٨) عن زياد مولى بني مخزوم سمع أبا هريرة ﵁ يقول: [إن] (¬٩) في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة (¬١٠)، فاقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ فبلغ ذلك كعبًا، فقال: صدق، والذي