للصوم، وباب للزكاة والصدقة، وباب للحج والجهاد (¬١)، وباب للصلة (¬٢)، وباب للعمرة" (¬٣)، فزاد باب الحج وباب العمرة وباب الصلة، فعلى هذا أبواب الجنة أحد عشر بابًا.
وقد ذكر الآجري أبو الحسين عن أبي هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة بابًا يقال له: باب الضحى، فإذا كان يوم القيامة، ينادي منادٍ: أين الذين كانوا يدومون على صلاة الضحى، هذا بابكم فادخلوا"، ذكره في كتاب النصيحة.
ولا يبعد أن يكون لها ثالث عشر، على ما ذكره أبو عيسى الترمذي (¬٤) عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرضه مسيرة الراكب المجود (¬٥) ثلاثًا، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول"، قال الترمذي: سألت محمدًا (¬٦) عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد الله.
قلت: فقوله: باب أمتي، يدل على أنه لسائر أمته ممن لم يغلب عليه عمل، فيدعي به، وعلى هذا يكون ثالث عشر. ولهذا يدخلون مزدحمين، وقد تقدم أن أكثر أهل الجنة البله، والله أعلم.
ومما يدل على أنها أكثر من ثمانية حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله