لهاك النوم عن طلب الأمان … وعن تلك (¬١) الأوانس في الجنان
تعيش مخلدًا لاموت فيها … وتلهو في الخيام مع الحسان
تنبه من منامك إن خيرًا … من النوم التهجد بالقرآن
وروي عن يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي وكان قد بكا شوقًا إلى الله ستين عامًا، قال: رأيت كأن ضفة نهر تجري بالمسك الأذفر، حافاته شجر اللؤلؤ وينبت من قصبان الذهب فإذا بِحور مزينات يقلن بصوت واحد: سبحان المُسَبَّح بكل لسان، سبحان الموجود بكل مكان (¬٢)، سبحان الدائم في كل زمان، سبحانه سبحانه، قال فقلت: من أنتن؟ قلن: خلق من خلق الله سبحانه، فقلت: ما تصنعن هنا؟ فقلن:
ذرانا إله العرش رب محمد … لقوم على الأقدام بالليل قُوّم
يناجون ربّ العالمين إلههم … وتسري هموم القوم والناس نوّم
فقلت: بخٍ بخٍ لهؤلاء من هؤلاء لقد أقر الله أعينهم؟ فقلن: أما تعرفهم؟ فقلت: والله لا أعرفهم قلن (¬٣): فإن هؤلاء المتهجدون بالليل أصحاب السهر] (¬٤).
باب في الحور العين ومن أي شيء خلقن
رُوي أن رسول الله ﷺ سئل عن الحور العين من أي شيء خلقن (¬٥)؟ فقال: "من ثلاثة أشياء، أسفلهن من المسك، وأوسطهن من العنبر، وأعلاهن من الكافور، وشعورهن وحواجبهن سواد خط في نور" (¬٦).