[١٨٣٢] وعن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ جُرثومِ بنِ ناشر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا» حديث حسن. رواه الدارقطني وغيره.
قال ابن سمعان: هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه. من عمل به، فقد حاز الثواب، وأمن من العقاب؛ لأن من أدى الفرائض، واجتنب المحارم، ووقف عند الحدود، وترك البحث عما غاب عنه، فقد استوفى أقسام الفضل، وأوفى حقوق الدين.
وأخرج البزار في (مسنده) والحاكم من حديث أبي الدرداء ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم، فهو حرام. وما سكت عنه، فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا» ، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ [مريم (٦٤) ] .
[١٨٣٣] وعن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄، قالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الجَرَادَ.
وَفِي رِوَايةٍ: نَأكُلُ مَعَهُ الجَرَادَ. متفق عليه.
قال البخاري: باب أكل الجراد، وذكر الحديث.
قال الحافظ: وخلقة الجراد عجيبة، فيها عشرة من الحيوانات، ذكر بعضها ابن الشهرزوري في قوله:
?? ...