إلَى قَولِهِ ﷿: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران (١٥: ١٧) ] .
في هذه الآية: فضل الاستغفار في وقت السحر؛ لأنه وقت إجابة.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء (١١٠) ] .
في هذه الآية: عرض التوبة على المذنب، وحثِّه عليها، وإلا يتعاظم ذنبه، فإنه صغير في جنب عفو الله وفضله.
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال (٣٣) ] .
عن ابن عباس قال: (كان المشركون يطوفون بالبيت، ويقولون: لبيك اللَّهُمَّ لبيك، لبَّيك لا شريك لك، فيقول النبي ﷺ: «قدٍ، قد» . ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. ويقولون: غفرانك غفرانك، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال (٣٣) ] .
قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبقى الاستغفار.
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران (١٣٥) ] .
أخرج أحمد والأربعة، وصححه ابن حبان من حديث عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: حدثني أبو بكر الصديق - وصدق أبو بكر -: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، فيحسن الطهور، ثم يستغفر الله عزَّ