وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ» . متفقٌ عَلَيْهِ من رواية ابن عباس، ورواه البخاري أيضاً من رواية عِمْرَان بن الحُصَيْن.
فيه: التحريض على ترك التوسع في الدنيا.
وفيه: التحريض للنساء على المحافظة على أمر الدين ليسلمن من النار.
[٤٨٩] وعن أسامة بن زيد ﵄، عن النبي ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأصْحَابُ الجَدِّ مَحبُوسُونَ، غَيْرَ أنَّ أصْحَابِ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِم إِلَى النَّارِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
وَ «الجَدُّ» : الحَظُّ والغِنَى. وقد سبق بيان هَذَا الحديث في باب فَضْلِ الضَّعفَة.
أصحاب النار هنا: هم الخالدون فيها، وهم الكفار، قال الله تعالى: ﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى﴾ [الليل (١٥) ] ، وقال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ
كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر (٧١) ] ، وقال تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ [الرحمن (٥٥) ] .
[٤٩٠] وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «أصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: ألا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
يشهد لهذا البيت قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ [القصص (٨٨) ] ، كان لبيد من فحول شعراء الجاهلية، وهو من هوازان، وَفَدَ على رسول الله ﷺ -