في هذا الحديث: أن زيادة الحسنات بزيادة التحية.
[٨٥٢] وعن عائشةَ ﵂، قالت: قَالَ لي رسولُ الله ﷺ: «هَذَا جِبريلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» . قالت: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. متفقٌ عَلَيْهِ.
وهكذا وقع في بعض رواياتِ الصحيحين: «وَبَرَكاتُهُ» وفي بعضها بحذفِها، وزِيادةُ الثقةِ مقبولة.
في هذا الحديث: جواز سلام الرجل الأجنبي على المرأة عند أمن الريبة، وزاد البخاري في روايته: أنها قالت: ترى ما لا نرى يَا رسول الله.
[٨٥٣] وعن أنسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تكلم بِكَلِمَةٍ أعَادَهَا ثَلاثَاً حَتَّى تُفهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سلم عَلَيْهِمْ ثَلَاثاً. رواه البخاري.
وهذا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الجَمْعُ كَثِيراً.
في هذا الحديث: كمال حسن خلقه ﷺ ومزيد شفقته، والاقتصار على الثلاث في الكلام إشعار بأن مراتب الفهم كذلك: أعلى , وأوسط، وأدنى. ومن لا يفهم في ثلاث لا يفهم ولو زيد على ذلك.
[٨٥٤] وعن المِقْدَادِ ﵁ في حدِيثهِ الطويل، قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ للنَّبيِّ ﷺ نَصِيبَهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ تَسْلِيماً لا يُوقِظُ نَائِماً، وَيُسْمِعُ اليَقْظَانَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ. رواه مسلم.
في هذا الحديث: أن المسلِّم على النيام لا يرفع صوته بحيث يوقظ النائم