بل يجعل صوته بين الجهر والإِخفات.
[٨٥٥] وعن أسماء بنتِ يزيد ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ في المَسْجدِ يَوْماً، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ، فَألْوَى بِيَدِهِ بالتسْلِيمِ. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
وهذا محمول عَلَى أنَّه ﷺ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالإشَارَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ أنَّ في رِوَايةِ أَبي داود: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.
في هذا الحديث: جواز الإِشارة بالسلام مع التلفظ به ليتنبه المسلَّم عليه.
[٨٥٦] وعن أَبي جُرَيٍّ الهُجَيْمِيِّ ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلتُ: عَلَيْكَ السَّلامُ يَا رسول الله. قَالَ: «لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ؛ فإنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ المَوتَى» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح) ، وَقَدْ سبق لفظه بِطُولِهِ.
في هذا الحديث: نهي المبتدئ بالسلام عن قوله: عليك السلام، لأن ذلك تحيَّة الموتى. وقد ورد عنه ﷺ تقديم لفظ السلام على الموتى حين قال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين» فهو أحسن.
١٣٣- باب آداب السلام
[٨٥٧] عن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَليلُ عَلَى الكَثِيرِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
وفي رواية للبخاري: «والصغيرُ عَلَى الكَبيرِ» .