قالت: أتيت النبيَّ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ ... وَذَكَرَتِ الحديث. رواه مسلم.
وجه الدليل من هذا الحديث تقريره ﷺ إذ لو حرم سلام الأجنبية مطلقًا لبينه لها فإذا أمنت الفتنة فلا كراهة في السلام منها وعليها.
[٨٦٥] وعن أسماءَ بنتِ يزيدَ ﵂، قالت: مَرّ عَلَيْنَا النّبيُّ ﷺ فِي نِسوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن) ، وهذا لفظ أَبي داود.
ولفظ الترمذي: أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ في المَسْجِدِ يَوْماً، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ، فَأَلْوَى بِيَدِهِ بالتَّسْلِيمِ.
فيه: جواز التسليم على الأجنبيات إذا أمنت الفتنة بهن أو منهن.
١٣٨- باب تحريم ابتدائنا الكافر بالسلام
وكيفية الرد عليهم
واستحباب السلام عَلَى أهل مجلسٍ فيهم مسلمون وكفار
[٨٦٦] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لا تَبْدَأُوا اليَهُودَ وَلا النَّصَارَى بالسَّلامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ في طَرِيق فَاضطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: النهي عن ابتداء الكافر بالسلام، وهو قول الجمهور قطعًا للتواد، وجوز بعض العلماء ابتداءهم به لضرورة وحاجة وسبب.
[٨٦٧] وعن أنسٍ ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
قال النووي: اتفق العلماء على الرد على أهل الكتب إذا سلموا. لكن لا يقال: وعليكم السلام.