بل يقال: عليكم، أو: وعليكم. انتهى.
ووجه هذا الحديث: ما جاء في حديث آخر: «أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم، فقولوا: وعليكم» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
والسام: الموت.
[٨٦٨] وعن أُسَامَة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكينَ - عَبَدَة الأَوْثَانِ - واليَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم النبيُّ ﷺ. متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: مشروعية السلام على المجلس الذي فيه مسلمون وكفار.
١٣٩- باب استحباب السلام إِذَا قام من المجلس
وفارق جلساءه أَوْ جليسه
[٨٦٩] وعن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا انْتَهى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأحَقّ مِنَ الآخِرَةِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: مشروعية السلام عند دخول المجلس، وعند القيام منه.
قال الطيبي: قيل: كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلاماتهم من شره عند الحضور، فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة.
١٤٠- باب الاستئذان وآدابه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور (٢٧) ] .