الاستئذان: طلب الأذن في الدخول على من بالمنزل.
وقال تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور (٥٩) ] .
لما رخص تعالى للمماليك والصبيان أن يدخلوا بغير استئذان إلا في ثلاثة أوقات، أمر الأطفال إذا بلغوا أن يستأذنوا في كل وقت.
[٨٧٠] وعن أَبي موسى الأشعري ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: ... «الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلا فَارْجِعْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: الأمر بالانصراف بعد الثلاث قيل: إن الأولى للتنبيه والثانية للتعريف والثالثة ليأذن به ويتركه ومن لم ينتبه عند الثالثة لا ينتبه غالبًا.
[٨٧١] وعن سهلِ بنِ سعدٍ ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَرِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: أنه لا يجوز للمستأذن أن ينظر من خلل الباب إلى البيت.
[٨٧٢] وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ في بيتٍ، فَقَالَ: أألِج؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ لِخَادِمِهِ: «أُخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمهُ الاسْتِئذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أأدْخُل؟» فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُل؟ فَأذِنَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ فدخلَ. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
قوله: (أأدخل) بهمزتين.
قال الشارح: وظاهره أن المتكلم مخير بين تحقيق الهمزة، وإبدال الثانية ألفًا وتسهيليها.